الجمعة، 20 أبريل 2012

كوب قهوة (تتمة)


فتح الباب ، فصرخت بلا صوت خوفا و استغرابا مما رأيت، كان مخلوقا غريبا ،كان طويلا جدا، له اربعة ايدي و بشرة خضراء. 
خرج ذلك المخلوق من الغرفة مسرعا و هو يصرخ
ــ استيقضت، استيقضت الغريبة .
توقفت عن الصراخ اتجهت صوب الباب، فرأيت اربعة من من تلك المخلوقات تتجه نحوي، كانو بنفس الطول! 
بدؤو يقتربون، فبدأت فرائصي ترتعد من الخوف لكني سرعان ما تغلبت على خوفي و رسمت ابتسامة على شفتاي، فقد كانت لدي قناعة اني يمكن ان اكسب قلوبهم بالابتسامة حتى و ان كانوا اشرار.
تقدم احدهم و يبدو من هيئته انه مالكهم، كان يضع تاجا على رأسه، و قال لي :
ــ مرحبا، هل انت بخير ؟
سكتت لبرهة ثم اجبته :
ــ الحمد لله، لكن من انتم؟! و ما هذا المكان؟!! و كيف وصلت الى هنا؟؟؟؟ انتم مسلمون !! و لماذا الشيخ السديس!!!؟؟
ــ بالراحة يا ابنتي، سأجيبك على كل اسئلتك  نحن سكان كوكب الزهرة، انا الملك و هذه زوجتي "زهرة" وهذا ابني "اجتيڭ" وهذا طبيب الاسرة "ماساسوكي" نحن الان في جناح التطبيب في القصر. لقد ظهر ضوء احمر في الحديقة فخرجنا مسرعين لنرى ما هناك، فوجدنا آلة و كنت بداخلها مغمي عليك، فجئنا بك الى هنا ثم عالجك ماساسوكي،
ابتسمت و شكرتهم، ثم تابع كلامه:
ــ نحن مسلمون لله الحمد و المنة، و بالنسبة لتلاوة القرآن فهذه الغرفة مبرمجة على تشغيل الرقية بالصوت الذي يحبه المريض.
امسكت رأسي بيداي و ضحكت ضحكة قصيرة حائرة (ههه) و كانت الحيرة و التعجب !! تظهر على محياي.
ـــ هاه لقد اجبتك عن تساؤلاتك، و حان دوري لاسألك، من انت؟ و من اين انت؟ و لماذا كوكبنا بالذات؟؟!!
ــ انآآآا، انآ 
اخذت نفسا عميقا، و تنهدت ثم قلت :
ــ انا لا ادري، لا اعرف اي شيء :(
فانهمرت دموعي دون توقف، اقترب مني ماساسوكي ووضع جهازا على رأسي، ثم نظر الى الحاكم واشار برأسه "نعم" ثم قال :
ــ لقد فقدت الذاكرة بصفة مؤقتة 
نظر الي و ابتسم :) 
ــ لا تقلقي ساساعدك لتستعيديها قريبا ان شاء الله 
مسحت دموعي و ارتسمت البسمة على وجهي من جديد  :)) و قلت :
ــ لا بأس، سابدأ حياة جديدة معكم حتى استعيد ذاكرتي، ان لم يكن لديكم مانع :) 
كانوا ينظرون الي جميعهم باعجاب و لسان حالهم يقول يا الله ما كل هذا التفاؤل، فاردفت زوجة الملك :
ــ حللت اهلا يا ابنتي :)
و ابتسم الملك ابتسامة غريبة لم ارتح لها ثم نظر الى زوجته و قال :
ــ يمكنك البقاء الى الابد، اهلا بك 
*
*
تتبع :)

الأربعاء، 11 أبريل 2012

كوب قهوة


اشراقة جديدة، صباح جديد، :)
 استيقظت كعادتي و الابتسامة العريضة مرسومة على شفتاي، :)
 غسلت وجهي ثم اتجهت الى المطبخ حيث كانت امي تتناول الفطور،
 صبحت عليها و قبلت راسها ثم اخذت كوبا من القهوة و هممت بالخروج فسألتني:
ــــ حبيبة ديالي ماغتفطريش ؟؟
ـــ لا ماما:) ما فياش الجوع 
ـــ فين غادى ؟:)
ـــ غي هنا غننزل للمختبر ديالي، باقي خاصني نكمل هذيك الآلة 3> 
ـــ الله يوفقك ابنيتي :) ديري بالك الله يرضي عليك 3>
ــ امين ، ماتخافيش ا زين ؛)
ارسلت لها قبلة عن بعد و خرجت من المطبخ ثم نزلت الى القبو "مختبري" .
 اتجهت مباشرة الى الآلة التي كنت اصنعها و التي اسميها " الناقل الفوري بين الكواكب" ،
وضعت كوب القهوة على لوحة مفاتيح حاسوب الآلة  و اخذت الصفيحة الاليكترونية الرئيسية و بدأت اقيس التوتر بالڤولت متر، اوووف ظهر عدد سالب على شاشة الڤولت متر،
عرفت اني اوصلت سلك كهربائي بطريقة معاكسة ،
 ازلت اللحام عن طرف السلك لاعيد اصاله بالطريقة الصحيحة ،
 و بعد ازالة اللحام لم ادري اين كان عقلي حتى امسكت السلك الكهربائي من الطرف الغير العازل الذي كان يمر فيه تيار كهربائي شدة توتره مائة ڤولت .
صعقتني الكهرباء ، و كان يمكن للصعقة ان تودي بحياتي لولا رحمة ربي، فقد كنت اضع يدي على جانب الكرسي عندما امسكت بالسلك ما جعل التيار يمر  من يدي ما انجني من الموت المؤكد، لكن اغمي عليّ من قوة الصعقة.
بعد دقائق استعدت الوعي،
 فتحت عيناي  فوجدت نفسي في مكان غريب،
 " انارة خفيفة، اجهزة رقمية، جدران و كانها شاشات كبيرة، صوت شجي مؤلوف...."
" اجل، اجل، عرفته انه هو و هذه صورته ايضا تظهر على الجدران، انه السديس!!، ولكن كيف ، اين انا ؟!! استيقضي يا فتاة يبدو انك تحلمين "
اغمضت عيناي بشدة ثم فتحتهما،
 و نظرت حولي لزلت في ذاك المكان الغريب، 
لم يكن حلما.
فجاة توقف صوت القرآن،
 ثم سمعت صوت خطوات متسارعة  تقترب،
   بدات دقات قلبي تتسارع ، و عيناي تراقبان الباب،
و اذ به يفتح ببطء شديد، تمتمت بصوت مرتجف 
ـــ ممممنن، ممممننن هناك!!؟؟
*
*
( تتبع)